الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
78
شرح الرسائل
مشكوك الطهارة محكوم بالطهارة ظاهرا إلخ ( أو واقعا ) والتقدير أنّ الثوب محكوم بالطهارة واقعا إلخ ( من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له ، وقد يقصد المتكلّم به مجرد الاستمرار لا أصل الثبوت ) والتقدير أنّ مشكوك الطهارة مستمر طهارته ظاهرا إلخ . والثوب مستمر طهارته واقعا إلخ ( بحيث يكون أصل الثبوت مفروغا عنه ) وبالجملة قد يراد مثلا استمرار ثبوت الطهارة ، وقد يراد استمرار الطهارة الثابتة ( والأوّل أعم من الثاني من حيث المورد ) قد مرّ أنّ النسبة بين قاعدة الطهارة واستصحاب الطهارة هي التباين من حيث المناط وأنّ الأوّل أعم مطلقا من الثاني من حيث المورد فراجع . ( إذا عرفت هذا ) أي امكان إرادة مجرد ثبوت المحمول للموضوع إلى حصول الغاية وامكان إرادة استمراره إلى حصولها بعد الفراغ عن أصله ( فنقول : إنّ معنى الرواية إمّا أن يكون خصوص المعنى الثاني وهو القصد إلى بيان الاستمرار بعد الفراغ من ثبوت أصل الطهارة ) أي كل شيء محرز الطهارة يستمر طهارته إلخ ( فيكون دليلا على استصحاب الطهارة ، لكنّه خلاف الظاهر ) كما سيصرح - ره - بأنّ ظاهر الجملة الخبرية اثبات أصل المحمول لا استمراره بعد الفراغ عن أصله ( وإمّا خصوص المعنى الأوّل الأعم منه ) موردا أي كل مشكوك محكوم بالطهارة الخ ( وحينئذ لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة وإن شمل مورده ) لأنّ ثبوت الطهارة للشيء المشكوك يشمل المشكوك المسبوق بالطهارة أيضا ( إلّا أنّ الحكم ) بالطهارة ( فيما علم طهارته ولم يعلم طرو القذارة له ليس من حيث سبق طهارته ، بل باعتبار مجرد كونه مشكوك الطهارة ) بمعنى أنّ ثبوت الطهارة للشيء المشكوك يشمل المشكوك المسبوق بالطهارة أيضا ، إلّا أنّ مناط القاعدة في جميع مواردها هو لحاظ مجرد الشك لا لحاظ استصحاب الطهارة في المسبوق بالطهارة . ( فالرواية تفيد قاعدة الطهارة حتى في مسبوق الطهارة لا استصحابها بل